الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
50
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ثمّ أيّ نجفة من العلم كانت آية فضله ؟ ! أقوله في الأبّ ؟ ! أم رأيه في الكلالة والجدّ والجدّتين والخلافة وغيرها ؟ ! أبمثل هذه كان هو وصاحبه يفتيان في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! وأنت جدّ عليم : بأنّ الأخذ بمجامع تلكم الصحاح المأثورة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأقوال الصحابة والتابعين « 1 » في علم أمير المؤمنين عليه السّلام والجمع بينها وبين تلكم الآراء في علم أبي بكر يستلزم القول بأعلميّته من رسول اللّه أيضا بعد كونه وعليّ صلّى اللّه عليهما وآلهما صنوين في الفضائل ، بعد كون عليّ رديف أخيه الأقدس ونفسه في مآثره ، بعد كونه وارث علمه وبابه وعيبته ووعاءه وخازنه ! ولا أحسب كلّ القوم ولا جلّهم يقول بذلك . نعم ، من لم يتحاش عن الغلوّ في أبي حنيفة والقول بأعلميّته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في القضاء كما مرّ « 2 » ، لا يكترث للقول بذلك في أبي بكر الأفضل من أبي حنيفة . هذا هو الغلوّ الممقوت الّذي تصكّ به المسامع لا ما تقول به الشيعة يا أتباع أبناء حزم وتيميّة وكثير وجوزيّة ! مظاهر علم الخليفة : وأوّل مظهر من مظاهر علم الخليفة عند الباقلّاني من المتقدّمين كما في تمهيده « 3 » ، وعند السيّد أحمد زيني دحلان من المتأخّرين كما في سيرته هامش
--> ( 1 ) - [ يطلق « الصحابي » على المسلم الّذي رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقال البعض : إنّه مضافا إلى الرؤية يجب أن يكون قد روى عنه صلّى اللّه عليه وآله ؛ انظر مجمع البحرين ، مادّة : ص ح ب . وأمّا « التابعي » فيطلق على من لم يدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله لكنّه رأى الصحابة ] . ( 2 ) - انظر تاريخ بغداد 13 : 441 . ( 3 ) - التمهيد للباقلّاني : 191 .